تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار: 3807993
 
مشاركة من: يتيم ال محمد

اللهم صلي على محمد و آل محمد
أتوجه بجزيل الشكر والتقدير للأخوة العاملين على هذا الموقع الموفق. انا ارغب في تنزيل نواعي سيد عمران الساده ولكن بدون توفيق ومع استشارة الخبراء قيل لي المشكله في الموقع.
لعموم الفائده للموالين أطلب من الاخوة القائمين على ادارة الموقع عمل اللازم.

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » المعاصرون لزمن النهضة
» الوليد بن عتبة بن أبي سفيان » إعداد: حوزة الهدى
نشر في: الأحد - الموافق: 13 يناير 2008 م 11:51 PM - القراءات: 3610


.: ابن الزرقاء (الوليد بن عتبة) :.

 

أورد الشيخ جواد المحدثي ملخصا عن شخصية الوليد بن عتبة في موسوعته جاء فيه:

 

كان والياً على المدينة عند موت معاوية.

 

كتب إليه يزيد كتاباً ينعى إليه فيه موت معاوية ويأمره بأخذ البيعة له من الحسين وأن أبى فليضرب عنقه. لقد كان من الصعب على الوليد أن يأخذ البيعة من الحسين بالإكراه، فأراد أن يقابله باللين.

 

ولكنه استشار مروان في المر فأخذ مروان يسخر من موقفه المتردد، وراح يحرضه على استدعائه ليلاً إلى دار الإمارة. ذهب الحسين ليلاً إلى دار الإمارة، ودار حديث بينه وبين الوليد والي المدينة، وخرج من عنده دون أن يبايع.

 

ولمزيد من التوسع في هذا الخبر نورد لكم مجموعة من ما نقله بعض أعلامنا (أعلى الله مقامهم) في هذه الحادثة وهي كالتالي:

 

جاء في كتاب الإرشاد - للشيخ المفيد - ج 2 - ص 32 – 35 ما يلي:

 

خبر الوليد بن عتبة مع الإمام الحسين بن علي (ع):

فلما مات معاوية - وذلك للنصف من رجب سنة ستين من الهجرة - كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وكان على المدينة من قبل معاوية - أن يأخذ الحسين عليه السلام بالبيعة له، ولا يرخص له في التأخر عن ذلك. فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السلام في الليل فاستدعاه، فعرف الحسين الذي أراد فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح، وقال لهم: " إن الوليد قد استدعاني في هذا الوقت، ولست آمن أن يكلفني فيه أمرا لا أجيبه إليه، وهو غير مأمون، فكونوا معي، فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب، فإن سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعوه مني. فصار الحسين عليه السلام إلى الوليد فوجد عنده مروان بن الحكم، فنعى الوليد إليه معاوية فاسترجع الحسين عليه السلام، ثم قرأ كتاب يزيد وما أمره فيه من أخذ البيعة منه له، فقال له الحسين: " إني لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرا حتى أبايعه جهرا، فيعرف الناس ذلك " فقال الوليد له: أجل، فقال الحسين عليه السلام: " فتصبح وترى رأيك في ذلك " فقال له الوليد: انصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس. فقال له مروان: والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتى يكثر القتلى بينكم وبينه، احبس الرجل فلا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه. فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام وقال: " أنت - يا ابن الزرقاء - تقتلني أو هو ؟! كذبت والله وأثمت " وخرج (يمشي ومعه) مواليه حتى أتى منزله. فقال مروان للوليد: عصيتني، لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا، فقال الوليد: (الويح لغيرك) يا مروان إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني، والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها وأني قتلت حسينا، سبحان الله! أقتل حسينا أن قال لا أبايع ؟! والله إني لأظن أن امرءا يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله يوم القيامة. فقال له مروان: فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت ؟ يقول هذا وهو غير الحامد له في رأيه . فأقام الحسين عليه السلام في منزله تلك الليلة، وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين. واشتغل الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد وامتناعه عليه. وخرج ابن الزبير من ليلته عن المدينة متوجها إلى مكة، فلما أصبح الوليد سرح في أثره الرجال، فبعث راكبا من موالي بني أمية في ثمانين راكبا، فطلبوه فلم يدركوه فرجعوا. فلما كان آخر (نهار يوم) السبت بعث الرجال إلى الحسين بن علي عليهما السلام ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية، فقال لهم الحسين: " أصبحوا ثم ترون ونرى " فكفوا تلك الليلة عنه ولم يلحوا عليه. فخرج عليه السلام من تحت ليلته - وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب - متوجها نحو مكة ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه وجل أهل بيته إلا محمد بن الحنفية - رضوان الله عليه - فإنه لما علم عزمه على الخروج عن المدينة لم يدر أين يتوجه، فقال له: يا أخي أنت أحب الناس إلي وأعزهم علي ولست أدخر النصيحة لأحد من الخلق إلا لك وأنت أحق بها، تنح ببيعتك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت، ثم ابعث رسلك إلى الناس فادعهم إلى نفسك، فإن تابعك الناس وبايعوا لك حمدت الله على ذلك، وإن أجمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك ولا تذهب به مروءتك ولا فضلك، إني أخاف أن تدخل مصرا من هذه الأمصار فيختلف الناس بينهم فمنهم طائفة معك وأخرى عليك، فيقتتلون فتكون أنت لأول الأسنة، فإذا خير هذه الأمة كلها نفسا وأبا وأما أضيعها دما وأذلها أهلا، فقال له الحسين عليه السلام: " فأين أذهب يا أخي ؟ " قال: انزل مكة فإن اطمأنت بك الدار بها فسبيل ذلك، وإن (نبت بك) لحقت بالرمال وشعف الجبال وخرجت من بلد إلى بلد، حتى تنظر (ما يصير أمر الناس إليه)، فإنك أصوب ما تكون رأيا حين تستقبل الأمر استقبالا. فقال: " يا أخي قد نصحت وأشفقت، وأرجو أن يكون رأيك سديدا موفقا ". فسار الحسين عليه السلام إلى مكة وهو يقرأ: (فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين) ولزم الطريق الأعظم، فقال له أهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما صنع ابن الزبير لئلا يلحقك الطلب، فقال: " لا والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض ".

 

وجاء في كتاب مثير الأحزان لابن نما الحلي - ص 13 – 15 نفس الخبر الذي أورده الشيخ المفيد ونصه كالتالي:

فلما مات معاوية بن أبي سفيان (لع) في النصف من رجب سنة ستين من الهجرة واستخلف ولده يزيد (لع) فبايع الناس على بيعة عامله بالمدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان واتاه بموته مولى معاوية يقال له ابن أبي زريق وكتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذ البيعة على أهلها وخاصة على الحسين ويقول إن امتنع عليك فاضرب عنقه وابعث برأسه إلي فأحضره لمروان بن الحكم واخذ رأيه فأشار باحضار الحسين وعبد الله ابن الزبير وعبد الله بن مطيع وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر واخذ بيعتهم فان أجابوا وإلا فاضرب أعناقهم فقال الوليد ليتني لم أك شيئا مذكورا لقد امرتني بأمر عظيم وما كنت لافعل ثم بعث الوليد إليهم فلما حضر رسوله قال الحسين للجماعة أظن أن طاغيتهم هلك رأيت البارحة أن منبر معاوية منكوس وداره تشتعل بالنيران فدعاهم إلى الوليد فحضروا فنعى إليهم معاوية وأمرهم بالبيعة فبدرهم بالكلام عبد الله بن الزبير فخافه ان يجيبوا بما لا يريد فقال إنك وليتنا فوصلت أرحامنا وأحسنت السيرة فينا وقد علمت أن معاوية أراد منا البيعة ليزيد فأبينا ولسنا (نأمن) أن يكون في قلبه علينا ومتى بلغه انا لم نبايع إلا في ظلمة ليل وتغلق علينا بابا لم ينتفع هو بذلك ولكن تصبح وتدعو الناس وتأمرهم ببيعة يزيد ونكون أول من يبايع قال وانا انظر إلى مروان وقد أسر إلى الوليد ان اضرب رقابهم ثم قال جهرا لا تقبل عذرهم واضرب رقابهم فغضب الحسين وقال ويلي عليك يا بن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي كذبت ولؤمت نحن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ويزيد فاسق شارب الخمر وقاتل النفس ومثلي لا يبايع لمثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة فقال الوليد انصرف يا أبا عبد الله مصاحبا على اسم الله وعونه حتى تغدو علي فلما ولوا قال مروان بن الحكم والله لئن فارقك القوم لا قدرت عليهم حتى تكثروا القتلى فخرجوا من عنده وركبوا ولحقوا بمكة وتخلف الحسين فلما أصبح الوليد استدعى مروان وأخبره فقال أمرتك فعصيتني وستري ما يصير أمرهم إليه فقال ويحك انك أشرت إلي بذهاب ديني ودنياي والله ما أحب ان ملك الدنيا لي وانى قتلت حسينا والله ما أظن أن أحدا يلقى الله بدمه إلا هو خفيف الميزان فلما أصبح الحسين لقيه مروان فقال أطعني ترشد قال قل قال بايع أمير المؤمنين يزيد فهو خير لك في الدارين فقال الحسين وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ولقد سمعت جدي يقول الخلافة محرمة على آل أبي سفيان وكان توجه الحسين إلى مكة لثلاث مضين من شعبان سنة ستين من الهجرة ورويت لما بلغ أهل الكوفة موت معاوية وان الحسين (ع)

 

جاء في كتاب (عين العبرة في غبن العترة) للسيد أحمد آل طاووس - ص 66 – 67 ما يلي:

واما عداوة ولده مروان لأهل هذا البيت فبين وهو الذي أشار إلى الوليد بن عتبة بالتضييق على الحسين صلوات الله عليه في البيعة ليزيد بالازدراء في ترك ذلك إليه ثم عداوة أبي سفيان بن حرب لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم عداوة هند بنت عتبة زوجة أبو سفيان أم معاوية ثم عداوة معاوية لأمير المؤمنين وقبل ذلك دعاء الرسول صلى الله عليه وآله ما أسلفت على معاوية ثم عداوة جد معاوية عتبة بن ربيعة لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى قتل ببدر بسيوف الهاشميين أمير المؤمنين وجماعته على ما مضى ثم عداوة شيبة اخى جد معاوية لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى قتل ببدر بيد الهاشميين أيضا ثم عداوة الوليد خاله حتى قتل بسيف علي أمير المؤمنين مغوار الجماعة المشار إليهم صلى الله عليهم ثم عداوة أخيه حنظلة لرسول الله حتى قتل على عداوته وبغضه بيد أمير المؤمنين عليه السلام ثم عداوة يزيد بن معاوية للحسين صلوات الله عليه حتى انتهت الحال إلى ما انتهت الهى ثم عداوة عقبة بن أبي معيط لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى روى الرواة في ذلك أنه كان يطأ عنقه الشريف بقدمه فلا يرفعها حتى يظن رسول الله صلى الله عليه وآله ان عيينة قد سقطتا حتى قتله الله بيد أمير المؤمنين عليه السلام ثم عداوة الوليد بن عقبة هذا لأمير المؤمنين عليه السلام ونزول الكتاب المجيد فيه بأنه من الفاسقين وهذا أخو عثمان لامه موليه الولايات مقدمه على الأقطار والجهات وهو الذي كتب إلى معاوية على ما يقع عندي لما أراد مصالحة أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسلما حقه إليه فإنك والكتاب إلى علي * كدابغة وقد حلم الأديم ففتاه عن رابه وجرت الفتن وسفكت الدماء بين الفريقين بواسطة بغضته وسؤانحانه ثم عداوة عبد الله بن أبي سرح أخي عثمان من الرضاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وردته بعد الاسلام قاصدا بالتكذيب عليه والإشارة بالقص الهى هذا بعض من كل وجزء ذو قل إذا العدد الذين شينوا هذا البيت الهاشمي بنو أمية لا يقع عليهم حصر الأقلام ولا نحوي بهم حصون الافهام قال عبد الله بن إسماعيل اعتبر هذه البغضة وتبينها نجدهم فيها حائدين عن الطريق اللاحب حاصلين بالقدح الخائب محاربين للصفوة صلوات الله عليهم عن التمسك بحبل الله المتين دافع لهم عن السبيل الواضح المستبين وانظر إلى القبيل الهاشمي لتعرف الفارق بين القبيلتين والمائز بين الفئتين وما يستوي البحران هذا مكدر أجاج وهذا طيب الطعم سايغ.

العودة للأعلى


 
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتيلَ اللهِ وَابْنَ قَتيلِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثأرَ اللهِ وَابْنَ ثَأرِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِتْرَ الله المَوتُورَ في السَّماوات وَالأرْضِ ، أشْهَدُ أنَّ دَمَكَ سَكَن في الخُلُدِ ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أظلَّةُ العَرْشِ وَبَكى لَهُ جَميعُ الخلائِقِ ، وَبَكَتْ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالأرَضُونُ السَّبْعُ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ ، وَمَنْ في الجَنَّةِ وَالنّار مِنْ خَلْقِ رَبِّنا ، ما يُرىُ وَما لا يُرى.

الإمام الصادق (ع)
 







كانت ثورة عاشوراء من أجل أن لا يُقبر الإسلام, وإحياء ذكرى عاشوراء يأتي على هذا الخط ومن أجل هذا الهدف, فحياة الحسين(ع) في قلوب المؤمنين، وفي واعيتهم, وارتفاع نداء الحسين(ع) في فضاءات المجتمعات الإسلامية يعني أن الإسلام حي ولا يُقبر.

سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم(حفظه الله)