تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار: 3539704
 
مشاركة من: Fatimah abed

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وخاتم النبيين، حبيب إله العالمين، أبي القاسم محمد , وعلى آله الأخيار الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.-----اللهم العن يزيد بن معاوية لعن عاد وثمود .........
أشكركم جزيل الشكر على هذه المعلومات القيمه والمهمه التي لم اعرفها بهذا التفصيل ادعو الله تعالى ان يوفقكم أختكم باالله ام علي

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » من وحي السيرة
» علماء السنّة ولعن يزيد » إعداد: حوزة الهدى
نشر في: 21-01-2006 - القراءات: 692


علماء السنّة ولعن يزيد

 

1- أحمد بن حنبل: قال الآلوسي: "نقل البرزنجي في الإشاعة والهيثميّ في الصواعق المحرقة أنّ الإمام أحمد لمّا سأله ولده عبد الله عن لعن يزيد قال: كيف لا يُلعن من لعنه الله في كتابه، فقال عبد الله: قد قرأت كتاب الله عزّ وجلّ فلم أجد فيه لعن يزيد! فقال الإمام: إنّ الله تعالى يقول: (فَهَلْ عَسَيتُمْ إِنْ تَوَلَّيتُمْ أَنْ تُفسِدوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ. أُولئِكَ الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللهُ) محمّد: 22-23، وأيّ فساد وقطيعة أشدّ لما فعله يزيد؟!"(1).

 

2- ابن الفراء(2): قال ابن الجوزيّ: "وصنّف القاضي أبو الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى ابن الفراء كتاباً فيه بيان من يستحقّ اللعن وذكر فيهم يزيد وقال: الممتنع من ذلك إمّا أن يكون غير عالم بجواز ذلك أو منافقاً يُريد أن يُوهم بذلك وربّما استفزّ الجهّال بقوله: المؤمن لا يكون لعّاناً، قال (القاضي): وهذا محمول على من لا يستحقّ اللعن، ونقلت هذا من خط أبي الحسين وتصنيفه"(3).

 

3- ابن الجوزيّ: قال ابن الجوزيّ: "سألني سائل في بعض مجالس الوعظ عن يزيد بن معاوية وما فعل في حقّ الحسين صلوات الله عليه وما أمر به من نهب المدينة، فقال لي: أيجوز أن يُلعن؟ فقلت: يكفيه ما فيه، والسكوت أصلح! فقال: قد علمت أنّ السكوت أصلح، ولكن هل تجوّز لعنه؟ فقلت: قد أجازها العلماء الورعون منهم أحمد بن حنبل(4) فإنّه ذكر في حقّ يزيد ما يزيد على اللعنة"(5).

 

ورغم عبارة "السكوت أصلح"، لكنّا نرى أنّ ابن الجوزيّ لم يلتزم بذلك فعلاً ولا قولاً، ولعلّه قاله خوفاً على نفسه في تلك الجلسة، والدليل عليه ما قاله سبطه في التذكرة: "قلت: ولمّا لعنه جدّي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصر وأكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا، فقال جدّي:﴿ أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾"(6).

 

وقال: "وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم أنّ جماعة سألوا جدّي عن يزيد، فقال: ما تقولون في رجل وليَ ثلاث سنين، في السنة الأُولى قتل الحسين، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها، فقالوا: نلعن، فقال: فالعنوه"(7).

 

4- الأسفراينيّ: قال: المختار ما ذهب إليه ابن جوزي وأبو الحسين القاضي ومن وافقهما(8).

 

5- المقدسيّ: ومن الذين لعنوا يزيد هو مطهر بن طاهر المقدسيّ المتوفى سنة 507 ببغداد، فقد صرّح بلعنه في كتابه البدء والتاريخ(9).

 

6- السيوطيّ: قال جلال الدين السيوطيّ: لعن الله قاتله (أي قاتل الحسين) وابن زياد معه، ويزيد أيضاً، وكان قتله بكربلاء، وفي قتله قصّة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون(10).

 

7- عبد الكريم ابن الشيخ وليّ الدِّين: قال العلاّمة المحمودي: ومنهم (العلماء المجوّزين للعن يزيد) الشيخ عبد الكريم ابن الشيخ ولي الدِّين مؤلف كتاب "مجمع الفوائد ومعدن الفرائد" في ذكر الأحاديث الواردة في الصلاة على النبيّ (ص)، قال: "فمعلوم أنّ يزيد اللعين وأتباعه كانوا من الذين أهانوا أهل بيت رسول الله (ص) فكانوا مستحقين للغضب والخذلان واللعنة من الملك الجبّار المنتقم يوم القيامة، فعليه وعلى من اتّبعه وأحبّه وأعانه ورضّاه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ثمّ قال: ومن أراد التفصيل في اللعنة على يزيد فليطالع إلى تبيين الكلام، وأمّا منع بعضهم فليس من عدم جوازه لأنّه جايز بالاتّفاق بل من خوف السراية إلى ابيه معاوية، كما في شرح المقاصد!"(11).

 

8- العلاّمة الأجهوري عن شيخ مشايخه: قال الشبراوي: "وقال شيخ مشايخنا في حاشية الجامع الصغير عند قوله (ص): أوّل جيش من أمّتي يركبون البحر قد أوجبوا، وأول جيش من أمّتي يغزون مدينة قيصر مغفورُ لهم: هذا يقتضي أنّ يزيد بن معاوية من جملة المغفور لهم! وأجيب: بأنّ دخوله فيهم لا يمنع خروجه منهم بدليل خاص أو أنّ قوله مغفور لهم مشروط بكونه من أهل المغفرة ويزيد ليس كذلك، حتّى أطلق بعضهم جواز لعنه بعينه، لأنّه أمر بقتل الحسين..."(12).

 

9- الكيا الهراسي: قال الباعونيّ: " وسئِل الكيا الهراسي وهو من كبار الأئمّة عن لعنه (يزيد بن معاوية)، قال: لم يكن يزيد من الصحابة، ولد في زمان عمر بن الخطّاب، وركب العظائم المشهورة. قال: وأمّا قول السلف ففيه لأحمد قولان تلويح وتصريح، ولمالك أيضاً قولان تصريح وتلويح، ولنا قول واحد هو التصريح دون التلويح. قال: وكيف لا وهو اللاعب بالنرد، المتصيّد بالفهد، والتارك للصلوات، والمدمن للخمر والقاتل لأهل بيت النبي(ص)، والمصرّح في شعره بالكفر الصريح"(13).

 

10- التفتازانيّ في شرح العقائد النفسيّة: "اتّفقوا على جواز اللعن على من قتلَ الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به، قال: والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله (ص) ممّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً، قال: فنحن لا نتوقّف في شانه بل في كفره وإيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه"(14).

 

11- السمهوديّ: قال الشبراوي: "وقال السيّد السمهوديّ في جواهر العقدين: اتّفق العلماء على جواز لعن من قتل الحسين رضي الله عنه أو أمر بقتله أو اجازه أو رضي به من غير تعيين.."(15).

 

12- البدخشاني: قال في نزل الأبرار: "... ويتحقق أنّه –يزيد- لم يندم على ما صدر منه، بل كان مصرّاً على ذنبه مستمرّاً في طغيانه إلى أن أقاد منه المنتقم الجبّار، وأوصله إلى  دركات النّار، والعجب من جماعة يتوقّفون في أمره ويتنزّهون عن لعنه وقد أجازه كثير من الأئمّة منهم ابن الجوزيّ، وناهيك به علماً وجلالة ..."(16).

 

13- عبد الباقي أفندي: قال الآلوسي: ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجليّ عبد الباقي أفندي العمريّ الموصليّ، وقد سُئل عن لعن يزيد اللعين:

 

   يزيد على لعني عريضٌ جنابه**فأغدو به طول المدى ألعن اللعنا(17)

 

14 - الآلوسيّ: "الذي يغلب على ظنّي أنّ الخبيث لم يكن مصدّقاً برسالة النبيّ (ص) وأنّ مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل حرم نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيّبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات، وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر، ولا أظنّ أنّ أمره كان خافياً على أجلّة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلاّ الصبر ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولو سلم أنّ الخبيث كان مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين، ولو لم يتصوّر ان يكون له مثل من الفاسقين، والظاهر أنّه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة، فلعنة الله عزّوجلّ عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدِّين ما دمعت عين على أبي عبد الله ... ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضلّيل فليقل لعن الله عزّوجلّ من رضي بقتل الحسين ومن آذى عترة النبيّ (ص) بغير حقّ ومن غصبهم حقّهم، فإنّه يكون لاعناً له لدخوله تحت العموم دخولاً أوّلياً في نفس الأمر، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المارّ ذكره وموافقيه،  فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد"(18).

 


1- روح المعاني: 26/72.

2- المولود في شعبان 451 والمتوفى في عاشر محرّم سنة 576 قتلاً، هو كما عن المنتظم 10/29 تفقه وناظر وكان متشدّداً في السنّة، كذا في هامش الرد على المتعصّب: 18.

3- الرد على المتعصب العنيد: 18، تذكرة الخواص: 287.

4- الرد عل ى المتعصب العنيد: 9.

5- تذكرة الخواص: 287، الإتحاف: 63.

6- تذكرة الخواص: 291.

7- تذكرة الخواص: 291.

8- روح المعاني: 26/73.

9- البدء والتاريخ: 6/6و8و...

10- تاريخ الخلفاء: 165

11- هامش كتاب الردّ على المتعصّب العنيد: 6 عن كتاب مجمع الفوائد ومعدن الفرائد حوالي ص20.

12- الإتحاف بحبّ الأشراف: 62

13- جواهر المطالب: 2/301.

14- شذرات الذهب: 1/68، نزل الأبرار: 126

15- الإتحاف بحب الأشراف: 63

16- نزل الأبرار: 160.

17- روح المعاني: 26/73.

18- روح المعاني: 26/72-74.

العودة للأعلى


 
أشْهَدُ أنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، قَدْ بَلَّغْتَ ما اُمِرْتَ بِهِ ، وَقُمْتَ بِحَقِّهِ وَصَدَّقْتَ مَنْ قَبْلَكَ، غَير واهِنٍ وَلا مُوهِنٍ ، صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَسَلّم تَسْليماً، فَجَزاكَ اللهُ مِن صِدِّيقٍ خَيراً عَنْ رَعيَّتِكَ.

الإمام الصادق (ع)
 







عاشوراء وجه صريح وصارخ للجدية وللرسالية وللالتزام بالحكم الشرعي، والتقيُّد به في أحلك المواقف. ما فارق الحسين في كلمة، ولا في موقف، ولا يظهر من أحد أصحابه عليهم السلام أنه فارق الحق وخرج على قيد الحرام والحلال قيد شعرة في معركة الطف.

سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم(حفظه الله)