تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار: 3779529
 
مشاركة من: حسن المناسف

موقع غني بتراث اهل البيت

الله يوفكم لكل خير و نصرة الدين....

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع)
» بطن العقيق وذات عرق » -
نشر في: الأربعاء - الموافق: 04 فبراير 2009 م 10:53 PM - القراءات: 429


بطن العقيق وذات عرق

 

 - 149 - الدينوري: فسار حتى انتهى إلى بطن العقيق، فلقيه رجل من بني عكرمة، فسلم عليه وأخبره بتوطيد ابن زياد الخيل ما بين القادسية إلى العذيب رصدا له.

 

ثم قال له:  انصرف بنفسي أنت فو الله! ما تسير إلا إلى الأسنة والسيوف، ولا تتكلن على الذين كتبوا لك، فإن أولئك أول الناس مبادرة إلى حربك.

 

فقال له الحسين (ع): قد ناصحت وبالغت فجزيت خيرا.

 

ثم سلم عليه ومضى حتى نزل بشراة بات بها ثم ارتحل. (1)

 

 - 150 - ابن اعثم: وسار (من العقيق) حتى إذا بلغ ذات عرق (2) فلقيه رجل من بني أسد يقال له: بشر بن غالب، فقال له الحسين (ع): ممن الرجل؟قال: رجل من بني أسد.

 

قال: فمن أين أقبلت، يا أخا بني أسد!؟قال: من العراق.

 

فقال: كيف خلفت أهل العراق؟قال: يا ابن بنت رسول الله! خلفت القلوب معك، والسيوف مع بني أمية! فقال له الحسين (ع): صدقت يا أخا العرب! إن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

 

فقال له الأسدي: يا ابن بنت رسول الله! أخبرني عن قول الله تعالى: (يوم ندعوا كل أناسم بإمامهم) (3)؟فقال الحسين (ع): نعم يا أخا بني أسد! هم إمامان: إمام هدى دعا إلى هدى، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة، فهدى من أجابه إلى الجنة، ومن أجابه إلى الضلالة دخل النار. (4)

 

 - 151 - الصدوق روى بإسناده إلى أبي عبد الله (ع) قال: سأل رجل يقال له: بشر بن غالب أبا عبد الله الحسين (ع) فقال: يا ابن رسول الله! أخبرني عن قول الله عزوجل: (يوم ندعوا كل أناسم بإمامهم).

 

قال: إمام دعى (دعا) إلى هدى فأجابوه إليه، وإمام دعي (دعا) إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، وهو قوله عز وجل (فريق في الجنة وفريق في السعير (5)). (6)

 

 - 152 - البلاذري: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن الزبير بن الخريت قال: سمعت الفرزدق قال: لقيت الحسين (ع) بذات عرق، وهو يريد الكوفة، فقال له: ما ترى أهل الكوفة صانعين؟فإن معي حملا من كتبهم! قلت: يخذلونك فلا تذهب، فإنك تأتي قوما قلوبهم معك وأيديهم عليك.

 

فلم يطعني. (7)

 

وما زال (ع) يواصل سيره حتى أتى غمرة، (8) ولما رحل الحسين (ع) من غمرة قصد مسلحا، (9) ومن المسلح إلى الأفيعية، (10) وتابع سيره من الأفيعية هذه إلى معدن سليم، (11) ومن معدن سليم رحل (ع) بظعنه إلى عمق. (12)

 

ولقد اجتاز الحسين (ع) هذا المنزل - العمق - إلى السليلية، (13) ومن السليلية سار (ع) بمن معه إلى مغيثة الماوان، (14) وسار من المغيثة إلى النقرة. (15)

 


1- الأخبار الطوال: 248.

2- ذات عرق: مهل أهل العراق، وهو الحد بين نجد وتهامة.

وقيل: عرق جبل بطريق مكة، ومنه ذات عرق.

معجم البلدان 4: 107.

3- الإسراء: 17 / 71.

4- الفتوح 5: 77، مقتل الحسين (ع) للخوارزمي 1: 220 وفيه: " فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنة وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار "، مثير الأحزان: 42، اللهوف: 30، بحار الأنوار 44: 367، العوالم 17: 217 وفي المصادر الأربعة الأخيرة إلى قوله: يحكم ما يريد.

5- الشورى: 42 / 7.

6- الأمالي: 131 رواه في الثعلبية، نور الثقلين 3: 192.

7- أنساب الأشراف 3: 165 ح 29، تاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (ع)): 208 ح 261، تاريخ الإسلام 5: 10 مع اختلاف يسير.

8- غمرة: وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها، وهو فصل بين تهامة ونجد، معجم البلدان 4: 212.

9- مسلح، بضم الميم وسكون السين: قرية بين جبلين، ومن غمرة إلى مسلح ثمانية عشر ميلا، وقيل: سبعة عشر ميلا، الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة: 35.

10- أفيعية: وهي منهل لسليم، من أعمال المدينة في الطريق النجد إلى مكة من الكوفة، معجم البلدان 1: 233.

11- معدن بني سليم: وهو منسوب إلى فران بن بلى بن عمرو بن الخفاف بن قضاعة.

ومن المعدن إلى سليلية ستة عشرون ميلا، وكان معدن ذهب يستخرج في قديم الدهر، الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة: 37.

12- عمق، بوزن زفر: موضع على الطريق، وهذا المنهل هو واقع في بلاد غطفان، وموضعه بين النقرة ومعدن بني سليم، وهو بلاد عبد الله بن عطفان، ومن العمق إلى المعدن اثنان وعشرون ميلا.

الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة.

13- السليلية: ماء لبني برثن من بنى أسد، ومن السليلية إلى العمق ثمانية عشر ميلا.

الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة.

14- المغيثة: منزل في طريق مكة، وقيل: بينها وبين معدن بني سليم ثلاثة وثلاثون ميلا.

الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة.

15- النقرة أو معدن النقرة: منزل بطريق مكة يجيئ المصعد إلى مكة من الحاجز إليه، ومن النقرة إلى مغيثة سبعة وعشرون ميلا، الحسين (ع) في طريقه إلى الشهادة.

العودة للأعلى


 
هذا الحسين بن علي خير الناس أباً، وخير الناس أماً، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله ووزيره وابن عمه وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله، وأمه فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين.

رسول الله (ص)
 
-شهر محرم هو الشهر الذي يكون الناس فيه مهيئون لسماع الحقائق.
-البكاء على مصاب الإمام الحسين هو إحياء للثورة، وإحياء لفكر وجوب وقوف الجمع القليل بوجه إمبراطورية كبيرة.

الإمام الخميني (قدس سره)