تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار: 3673810
 
مشاركة من: فاطمة محمد

إن دموع كربلاءلابد أن تكون دموعا صافيه مشعه تغسل العقل والقلب وتثير الإحساس عظم الله لكم الاجر

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع)
» ومنها: علامة الإمامة » -
نشر في: الخميس - الموافق: 12 فبراير 2009 م 8:28 PM - القراءات: 530


ومنها: علامة الإمامة

 

 - 19 - ابن عياش الجوهري: أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش، عن سهل بن محمد الطرطوسي القاضي، قال: قدم علينا من الشام سنة أربعين وثلاثمائة عن زيد ابن محمد الرهاوي، عن عمار بن مطر، عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبيدة بن عمرو السلماني، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن سلمان الفارسي والبراء بن عازب، قالا: قالت أم سليم.

 

قال: ومن طريق أصحابنا حدثني علي بن حبشي بن قوني، عن جعفر بن محمد الفزاري، عن الحسين المنقري، عن الحسن بن محبوب، عن الثمالي، عن زر ابن حبيش، عن عبد الله بن خباب، عن سلمان والبراء قالا: قالت ام سليم: كنت امرأة قد قرأت التوراة والإنجيل، فعرفت أوصياء الأنبياء، وأحببت أن أعلم وصى محمد (ص).

 

فلما قدمت ركابنا المدينة أتيت رسول الله (ص) وخلفت الركاب مع الحي، فقلت: يا رسول الله! ما من نبي إلا وكان له خليفتان: خليفة يموت قبله، وخليفة يبقى بعده، وكان خليفة موسى (ع) في حياته هارون (ع) فقبض قبل موسى، ثم كان وصيه بعد موته يوشع بن نون، وكان وصى عيسى (ع) في حياته كالب بن يوقنا (يوحنا) فتوفي كالب في حياة عيسى، ووصيه بعد وفاته شمعون بن حمون الصفا، ابن عمة مريم، وقد نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك إلا وصيا واحدا في حياتك وبعد وفاتك، فبين لي بنفسي أنت يا رسول الله من وصيك ؟! فقال رسول الله (ص): إن لي وصيا واحدا في حياتي وبعد وفاتي.

 

قلت له: من هو؟فقال: ايتيني بحصاة.

 

فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه، ثم فركها بيده كسحيق الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ختمها بخاتمه، فبدا النقش فيها للناظرين، ثم أعطانيها وقال: يا أم سليم من استطاع مثل هذا فهو وصيي.

 

قالت: ثم قال لي: يا أم سليم! وصيي من يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن، فنظرت إلى رسول الله (ص) وقد ضرب بيده اليمنى إلى السقف وبيده اليسرى إلى الأرض قائما لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض، ولا يرفع نفسه بطرف قدميه.

 

قالت: فخرجت فرأيت سلمان يكتف (يكنف) عليا ويلوذ بعقوبه (بعقوته) دون من سواه من أسرة محمد وصحابته على حداثة من سنه، فقلت في نفسي: هذا سلمان صاحب الكتب الأولى قبلي، صاحب الأوصياء، وعنده من العلم ما لم يبلغني فيوشك أن يكون صاحبي.

 

فأتيت عليا (ع) فقلت: أنت وصى محمد (ص)؟قال: نعم، ما تريدين؟قلت: وما علامة ذلك؟ فقال: ايتيني بحصاة.

 

قالت: فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه، ثم فركها بيده فجعلها كسحيق الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء، ثم ختمها، فبدا النقش فيها للناظرين، ثم مشى نحو بيته فاتبعته لأسأله عن الذي صنع رسول الله (ص)، فالتفت إلي ففعل مثل الذي فعله، فقلت: من وصيك يا أبا الحسن ؟! فقال: من يفعل مثل هذا.

 

قالت أم سليم: فلقيت الحسن بن علي (ع) فقلت: أنت وصي أبيك هذا؟- وأنا أعجب من صغره وسؤالي إياه، مع أني كنت عرفت صفتهم الإثنى عشر إماما، أبوهم سيدهم وأفضلهم، فوجدت ذلك في الكتب الأولى -.

 

فقال لي: نعم، أنا وصي أبي.

 

فقلت: وما علامة ذلك؟فقال: ايتيني بحصاة.

 

قالت: فرفعت إليه حصاة، فوضعها بين كفيه، ثم سحقها كسحيق الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء، ثم ختمها، فبدا النقش فيها ثم دفعها إلى، فقلت له: فمن وصيك؟قال: من يفعل مثل هذا الذي فعلت، ثم مد يده اليمنى حتى جازت سطوح المدينة وهو قائم، ثم طأطأ يده اليسرى فضرب بها الأرض من غير أن ينحني أو يتصعد، فقلت في نفسي: من يرى وصيه؟فخرجت من عنده فلقيت الحسين (ع) وكنت عرفت نعته من الكتب السالفة بصفته وتسعة من ولده أوصياء بصفاتهم، غير أني أنكرت حليته لصغر سنه، فدنوت منه وهو على كسرة رحبة المسجد.

 

فقلت له: من أنت يا سيدي ؟! قال: أنا طلبتك يا أم سليم أنا وصي الأوصياء، وأنا أبو التسعة الأئمة الهادية، وأنا وصى أخي الحسن، وأخي وصي أبي علي، وعلي وصي جدي رسول الله (ص).

 

فعجبت من قوله، فقلت: ما علامة ذلك؟فقال: ايتيني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض.

 

قالت أم سليم: فلقد نظرت إليه وقد وضعها بين كفيه فجعلها كهيئة السحيق من الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء فختمها بخاتمه فثبت النقش فيها، ثم دفعها إلى وقال لي: انظري فيها يا أم سليم! فهل ترين فيها شيئا؟.

 

قالت أم سليم: فنظرت فإذا فيها: رسول الله (ص) وعلي والحسن والحسين وتسعة أئمة صلوات الله عليهم أوصياء من ولد الحسين (ع) قد تواطئت أسماؤهم إلا اثنين منهم، أحدهما جعفر والآخر موسى، وهكذا قرأت في الإنجيل.

 

فعجبت وقلت في نفسي: قد أعطاني الله الدلائل ولم يعطها من كان قبلي، فقلت: يا سيدي! أعد علي علامة أخرى، قال: فتبسم وهو قاعد، ثم قام فمد يده اليمنى إلى السماء، فوالله! لكأنها عمود من نار تخرق الهواء حتى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا يتحفز، فأسقطت وصعقت، فما أفقت إلا ورأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري.

 

فقلت في نفسي: ماذا أقول له بعد هذا؟وقمت وأنا والله! أجد إلى ساعتي رائحة هذه الطاقة من الآس، وهي والله! عندي لم تذو ولم تذبل ولا انتقص من ريحها شيء، وأوصيت أهلي أن يضعوها في كفني، فقلت: يا سيدي! من وصيك؟ قال: من فعل مثل فعلي.

 

قالت: فعشت إلى أيام علي بن الحسين (ع).

 

قال زر بن حبيش خاصة دون غيره: وحدثني جماعة من التابعين سمعوا هذا الكلام من تمام حديثها، منهم مينا مولى عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن جبير مولى بني أسد سمعاها، تقول هذا.

 

وحدثني سعيد بن المسيب المخزومي ببعضه عنها، قالت: فجئت إلى علي بن الحسين (ع) وهو في منزله قائما يصلي، وكان يطول فيها ولا يتحوز فيها، وكان يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة، فجلست مليا فلم ينصرف من صلاته، فأردت القيام، فلما هممت به حانت مني التفاتة إلى خاتم في إصبعه عليه فص حبشي، فإذا هو مكتوب: مكانك، يا أم سليم! آتيك بما جئت له.

 

قالت: فأسرع في صلاته، فلما سلم قال لي: يا أم سليم! ايتيني بحصاة، من غير أن أسأله عما جئت له، فدفعت إليه حصاة من الأرض، فأخذها فجعلها بين كفيه فجعلها كهيئة الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء، ثم ختمها فثبت فيها النقش، فنظرت والله! إلى القوم بأعيانهم كما كنت رأيتهم يوم الحسين، فقلت له: فمن وصيك جعلني الله فداك ؟! قال: الذي يفعل مثل ما فعلت، ولا تدركين من بعدي مثلي.

 

قالت أم سليم: فأنسيت أن أسأله أن يفعل مثل ما كان قبله من رسول الله وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلما خرجت من البيت ومشيت شوطا ناداني: يا أم سليم!.

 

قلت: لبيك.

 

قال: ارجعي، فرجعت، فإذا هو واقف في صرحة داره وسطا، ثم مشى فدخل البيت وهو يتبسم ثم قال: اجلسي يا أم سليم! فجلست فمد يده اليمنى فانخرقت الدور والحيطان وسكك المدينة وغابت يده عني، ثم قال: خذي يا أم سليم! فناولني والله! كيسا فيه دنانير وقرط من ذهب وفصوص كانت لي من جزع في حق لي في منزلي، فقلت: يا سيدي! أما الحق فأعرفه، وأما ما فيه فلا أدري ما فيه، غير أني أجدها ثقيلا.

 

قال: خذيها وامضي لسبيلك.

 

قالت: فخرجت من عنده ودخلت منزلي وقصدت نحو الحق فلم أجد الحق في موضعه، فإذا الحق حقي، قالت: فعرفتهم حق معرفتهم بالبصيرة والهداية فيهم من ذلك اليوم، والحمد لله رب العالمين. (1)

 


1- مقتضب الأثر: 21، بحار الأنوار 25: 185 ح 6، الكافي 1: 355 ح 15 مختصرا، مدينة المعاجز 1: 516 ح 333 و 3: 250 ح 872 و 4: 307 ح 1333، إثبات الهداة 4: 437 ح 8 مختصرا عن أم سليم.

العودة للأعلى


 
ابناي هذان الحسن والحسين سيدا أهل الجنة وأبوهما خير منهما.

رسول الله (ص)
 







لا تعويل على الولاء الهش، والولاء العاطفي السطحي، فما أغنى الولاء الهش والولاء العاطفي السطحي عند أهل الكوفة عن أن يقاتلوا سيدهم الحسين عليه السلام، والإمام الذي يرونه في الحق إماما.

سماحة الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)