عداد الزوار: 1630611
 
مشاركة من: ام علي رضا

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم الى قيام يوم الدين
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى اربعينية الامام الحسين عليه السلام
السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين
أشكركم على الموقع المميز
ونستفيد انشاء الله منكم بعونه تعالى على معرفة الاسلام المحمدي الاصيل وخصوصا سيرة الامام الحسين وأهل بيته الطيبين الطاهرين
وتقبل الله اعمالكم واعمالنا
وعليكم السلام

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » خطب الإمام الحسين (ع)
» موقف الأصحاب وأهل بيته » موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)
نشر في: الثلاثاء - الموافق: 01 نوفمبر 2011 م 9:20 PM - القراءات: 124


 - 247 - المفيد: فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر: لم نفعل ذلك؟ألنبقى بعدك ؟! لا أرانا الله ذلك أبدا! وبدأهم بهذا القول العباس بن علي (ع)، واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه.

 

فقال الحسين (ع): يا بني عقيل! حسبكم من القتل بمسلم، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم.

 

قالوا: سبحان الله! فما يقول الناس؟يقولون: إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام، ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف، ولا ندري ما صنعوا، لا والله ما نفعل! ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا، ونقاتل معك حتى نرد موردك! فقبح الله العيش بعدك! وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال: أنحن نخلي عنك، وبما نعتذر إلى الله في أداء حقك! أما والله! حتى أطعن في صدورهم برمحي، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة.

 

والله! لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما والله! لو قد علمت أني أقتل، ثم أحيى، ثم أحرق، ثم أحيى، ثم أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقي حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.

 

وتكلم زهير بن القين وجماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا. (1)

 

 - 248 - ابن سعد: وجمع حسين (ع) أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر النبى (ص) وما أكرمه الله به من النبوة، وما أنعم به على أمته، وقال: إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غدا، وقد أذنت لكم جميعا، فأنتم في حل مني، وهذا الليل قد غشيكم، فمن كانت له منكم قوة فليضم رجلا من أهل بيتي إليه وتفرقوا في سوادكم، حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده، فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين، فإن القوم إنما يطلبونني، فإذا رأوني لهوا عن طلبكم.

 

فقال أهل بيته: لا أبقانا الله بعدك، ولا نفارقك حتى يصيبنا ما أصابك، وقال ذلك أصحابه جميعا، فقال: أثابكم الله على ما تنوون الجنة! (2)

 

 - 249 - البحراني: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين زين العابدين (ع) يقول: لما كان اليوم الذي استشهد فيه أبي، جمع أهله وأصحابه في ليلة ذلك اليوم فقال لهم: يا أهلي وشيعتي اتخذوا هذا الليل (جملا لكم) فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، ولو قتلوني ما فكروا فيكم، فانجوا رحمكم الله فأنتم في حل وسعة من بيعتي وعهدي الذي عاهدتموني.

 

فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد: والله، يا سيدنا يا أبا عبد الله! لا خذلناك أبدا، والله! لا قال الناس: تركوا إمامهم وكبيرهم وسيدهم وحده حتى قتل! ونبلوا بيننا وبين الله عذرا، ولا نخليك أو نقتل دونك.

 

فقال (ع) لهم: يا قوم! إني في غد أقتل وتقتلون كلكم معي ولا يبقى منكم واحد.

 

فقالوا: الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك، أو لا ترضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول الله ؟! فقال (ع): جزاكم الله خيرا.

 

ودعا لهم بخير، فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون.

 

فقال له القاسم بن الحسن (ع): وأنا فيمن يقتل؟ فأشفق عليه فقال له: يا بني! كيف الموت عندك؟قال: يا عم! أحلى من العسل! فقال (ع): إي والله! فداك عمك، إنك لأحد من يقتل من الرجال معي بعد أن تبلو (تبلى) ببلاء عظيم، وابني عبد الله! فقال: يا عم! ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع؟فقال (ع): فداك عمك! يقتل عبد الله إذ جفت روحي عطشا، وصرت إلى خيمنا فطلبت ماء ولبنا فلا أجد قط، فأقول: ناولوني إبني لأشرب من فيه! فيأتوني به، فيضعونه على يدي فأحمله لأدنيه من في فيرميه فاسق بسهم فينحره وهو يناغي! فيفيض دمه في كفي، فأرفعه إلى السماء وأقول: أللهم صبرا واحتسابا فيك.

 

فتعجلني الأسنة منهم، والنار تستعر في الخندق الذي في ظهر الخيم، فأكر عليهم في أمر أوقات في الدنيا، فيكون ما يريد الله.

 

فبكى وبكينا، وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول الله (ص) في الخيم، ويسأل زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عني، فيقولون: يا سيدنا؟فسيدنا علي - فيشيرون إلى - ماذا يكون من حاله؟فيقول مستعبرا: ما كان الله ليقطع نسلي من الدنيا، فكيف يصلون إليه؟وهو أبو ثمانية أئمة. (3)



1- الإرشاد: 231، تأريخ الطبري 3: 315، البداية والنهاية 8: 191، الكامل في التأريخ 2: 559، العوالم 17: 244، وقعة الطف: 198.

2- ترجمة الإمام الحسين (ع) الطبقات لابن سعد: 70، تاريخ الإسلام للذهبي 5: 301 بتفاوت يسير.

3- مدينة المعاجز 4: 214 ح 295، نفس المهموم: 230، ناسخ التواريخ 2: 220.

العودة للأعلى


 
أيها الناس هذا الحسين بن علي جده وجدته في الجنة، وأبوه وأمه في الجنة، وعمه وعمته في الجنة، وخاله وخالته في الجنة وهو وأخوه في الجنة، إنه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما أوتي الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب (عليها السلام).

الرسول (ص)
 
إن دروس الحسين (عليه السلام) دروس عميقة بالغة الأثر والتأثير، تعلمنا - إضافة لدروس التضحية والبطولة والفداء أن ننظر إلى الأمور نظرة بعيدة مديدة، عميقة محيطة مترامية، فيكون جهادنا وفداؤنا قرباناً للأجيال المتحدرة والأحقاب المتلاحقة، لا أن يكون قرباناً عابراً، يستهدف اللحظة الراهنة.

لبيب بيضون

غدير هلال سلمان