عداد الزوار: 2034960
 
مشاركة من: حسن المناسف

موقع غني بتراث اهل البيت

الله يوفكم لكل خير و نصرة الدين....

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


القسم » خطب الإمام الحسين (ع)
» آخر لحظات عمره (ع) » موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)
نشر في: الأربعاء - الموافق: 02 نوفمبر 2011 م 8:22 PM - القراءات: 556


 - 425 - محمد مهدي الحائري: كان (ع) مغشيا عليه لكثرة ما لاقاه من الجراحات، فألحت عليه زينب بالخطاب، وكثر منها البكاء إلى أن أفاق فرمقها بطرفه الشريف وأشار إليها بيده، فغشي عليها، فلما أفاقت قالت (زينب) له: أخي، بحق جدي رسول الله (ص)! إلا ما كلمتني، وبحق أبي أمير المؤمنين! إلا ما خاطبتني، يا حشاش مهجتي، بحق أمي فاطمة الزهراء! إلا ما جاوبتني، يا ضياء عيني! كلمني، يا شقيق روحي! جاوبني.

 

قال: فانتبه الحسين (ع) من قولها وقال: يا أختاه! هذا يوم التناد والهزاق، هذا اليوم الذي وعدني به جدي، وهو إلي مشتاق.

 

ثم أغمي عليه، فعند ذلك جلست خلفه، وأجلسته حاضنة له بصدرها، فالتفت الحسين (ع)، وقال: أخية زينب! كسرت قلبي وزدتني كربا فوق كربي، فبالله عليك! إلا ما سكنت وسكت. (1)

 

 - 426 - الطوسي: ودعا (ع) في آخر لحظات حياته: اللهم! متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غنيا عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادرا على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريبا إذا دعيت، محيطا بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادرا على ما أردت، ومدركا ما طلبت، وشكورا إذا شكرت، وذكورا إذا ذكرت، أدعوك محتاجا، وأرغب إليك فقيرا، وأفزع إليك خائفا، وأبكي إليك مكروبا، وأستعين بك ضعيفا، وأتوكل عليك كافيا، احكم بيننا وبين قومنا، فإنهم غرونا وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا، ونحن عترة نبيك، وولد حبيبك محمد بن عبد الله، الذي اصطفيته بالرسالة، وائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين!. (2)

 

 - 427 - المقرم: (وقال الحسين (ع):) صبرا على قضائك يا رب! لا إله سواك، يا غياث المستغيثين، ما لي رب سواك، ولا معبود غيرك، صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له، يا دائما لا نفاد له، يا محيي الموتى، يا قائما على كل نفس بما كسبت، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين. (3)

 

وقال محمد مهدي الحائري: وأقبل عمر بن سعد لعنه الله حتى دنا منه (ع)، فقال (ع): يا عمر! أنت بنفسك عزمت على قتلي، أتيت لكي تقتلني!؟(4)

 

 - 428 - المجلسي: فغضب عمر بن سعد لعنه الله، ثم قال لرجل عن يمينه: انزل، ويحك! إلى الحسين فأرحه، فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله فاجتز رأسه.

 

وقيل: بل جاء إليه شمر وسنان بن أنس، والحسين (ع) بآخر رمق يلوك لسانه من العطش، ويطلب الماء، فرفسه شمر لعنه الله برجله، وقال: يا ابن أبي تراب! ألست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه؟فاصبر حتى تأخذ الماء من يده.

 

ثم قال لسنان: اجتز رأسه قفاء، فقال سنان: والله! لا أفعل، فيكون جده محمد (ص) خصمي.

 

فغضب شمر لعنه الله وجلس على صدر الحسين وقبض على لحيته وهم بقتله، فضحك الحسين (ع)، فقال له: أتقتلني ولا تعلم من أنا ؟! فقال: أعرفك حق المعرفة: أمك فاطمة الزهراء، وأبوك علي المرتضى، وجدك محمد المصطفى، وخصمك العلي الأعلى، أقتلك ولا أبالي. (5)

 

فقال (ع):

 

أيا شمر خاف الله واحفظ قرابتي * من الجد منسوبا إلى القائم المهدي

أيا شمر تقتلني وحيدرة أبي * وجدي رسول الله أكرم مهتدي

وفاطمة أمي والزكي ابن والدي * وعمي هو الطيار في جنة الخلد

أنادي ألا يا زينب يا سكينة * أيا ولدي من ذا يكون لكم بعدي

ألا يا رقية يا أم كلثوم أنتم * وديعة ربي اليوم قد قرب الوعد

أيا شمر ارحم ذا لعليل وبعده * حريما بلا كفل يلي أمرهم بعدي

سبيكي لكم جدي وأسعد من بكى * على رزئكم والفوز في جنة الخلد

سلام عليكم ما أمر فراقكم * فقوموا لتوديعي فذا آخر العهد. (6)

 

 - 429 - الطريحي: وفي رواية: أقبل إليه رجل قبيح الخلقة، كوسج اللحية، أبرص اللون، يقال له: سنان، فنظر إليه (ع)، فلم يجسر عليه وولى هاربا وهو يقول: ما لك، يا عمر بن سعد! غضب الله عليك أردت أن يكون محمد خصمي!؟فنادى ابن سعد: من يأتيني برأسه، وله ما يتهنى به؟فقال الشمر: أنا، أيها الأمير! فقال: أسرع، ولك الجائزة العظمى!! فأقبل إلى الحسين (ع)، وقد كان غشي عليه، فدنا إليه وبرك على صدره، فحس به (ع) وقال: يا ويلك! من أنت، فقد ارتقيت مرتقى عظيما ؟! فقال: هو الشمر.

 

فقال له: ويلك، من أنا ؟! فقال: أنت الحسين بن علي، وابن فاطمة الزهراء، وجدك محمد المصطفى (ع).

 

فقال الحسين (ع): ويلك، إذا عرفت هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني؟فقال الشمر: إن لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد؟فقال (ع): أيما أحب إليك، الجائزة من يزيد، أو شفاعة جدي رسول الله (ص)؟فقال اللعين: دانق من الجائزة أحب إلي منك، ومن جدك؟فقال الحسين (ع): إذا كان لا بد من قتلي فاسقني شربة من الماء.

 

فقال له: هيهات، والله! لا ذقت قطرة واحدة من الماء حتى تذوق الموت غصة بعد غصة.

 

فقال له: ويلك، اكشف لي عن وجهك وبطنك، فكشف له، فإذا هو أبقع أبرص، له صورة تشبه الكلاب والخنازير.

 

فقال الحسين (ع): صدق جدي فيما قال.

 

فقال: وما قال جدك؟قال: يقول لأبي: يا علي! يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص، أشبه الخلق بالكلاب والخنازير.

 

فغضب الشمر من ذلك، وقال: تشبهني بالكلاب والخنازير، فوالله! لأذبحنك من قفاك! ثم قلبه على وجهه، وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء، وهو ينادي: وا جداه! وا محمداه! وا أبا قاسماه! وا أبتاه وا علياه! أأقتل عطشانا وجدي محمد المصطفى؟أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى، وأمي فاطمة الزهراء؟(7) وفي خبر آخر قال (ع) لشمر: لقد ارتقيت مرتقى عظيما، طالما قبله رسول الله (ص). (8)

 

وفي رواية أخرى: أنه (ع) قال: أنت الأبقع الذي رأيتك في منامي. (9)

 

 - 430 - المجلسي: : وروي في المناقب بإسناده عن عبد الله بن ميمون، عن محمد بن عمرو بن الحسن، قال: كنا مع الحسين (ع) بنهر كربلاء، ونظر إلى شمر بن ذي الجوشن، وكان أبرص فقال: الله أكبر، الله أكبر، صدق الله ورسوله، قال رسول الله: كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي. (10)

 

 - 431 - محمد مهدي الحائري: وفي رواية: جعل الشمر يحتز مذبح الحسين (ع) بسيفه، فلم يقطع شيئا.

 

فقال الحسين (ع): يا ويلك! أتظن أن سيفك يقطع موضعا طالما قبله رسول الله (ص)!؟فكبه على وجهه، وجعل يقطع أوداجه، وكان كلما قطع منه عضوا، أو عرقا، أو مفصلا نادى: وا جداه! وا أبا القاسماه! وا علياه! وا حمزتاه! وا جعفراه! وا عقيلاه! وا غربتاه! وا قلة ناصراه! (11)

 

 - 432 - السيد ابن طاووس: وروى هلال بن نافع قال: إني كنت واقفا مع أصحاب عمر بن سعد - لعنه الله - إذ صرخ صارخ: أبشر أيها الأمير! فهذا شمر قتل الحسين، قال: فخرجت بين الصفين، فوقفت عليه وإنه ليجود بنفسه، فوالله! ما رأيت قط قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه، ولا أنور وجها، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته (هيبته) عن الفكرة في قتله، فاستسقى في تلك الحال ماء، فسمعت رجلا يقول: لا تذوق الماء، حتى ترد الحامية، فتشرب من حميمها.

 

فسمعته يقول: يا ويلك، أنا لا أرد الحامية، ولا أشرب من حميمها، بل أرد على جدي رسول الله (ص)، وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأشرب من ماء غير آسن، وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي.

 

قال: فغضبوا بأجمعهم، حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا، فاجتزوا رأسه وإنه ليكلمهم!! فتعجبت من قلة رحمتهم، وقلت: والله! لا أجامعكم على أمر أبدا. (12)



1- معالي السبطين 2: 40.

2- المصباح المتهجد: 827، الإقبال: 69، بحار الأنوار 101: 348، مقتل الحسين (ع) للمقرم: 357.

3- مقتل الحسين (ع): 357، ينابيع المودة: 418 وفيه إلى قوله: يا غياث المستغيثين!.

4- معالي السبطين 2: 37، قمقام زخار 2: 460 مختصرا.

5- بحار الأنوار 45: 56، العوالم 17: 300.

6- أدب الحسين: 46، أسرار الشهادة: 426.

7- المنتخب: 451، ينابيع المودة: 419، نور العين في مشهد الحسن (ع): 60، الدمعة الساكبة 4: 358، مقتل الحسين (ع) ومصرع أهل بيته: 144 مع اختلاف.

8- ناسخ التواريخ 2: 390، أسرار الشهادة: 425، مقتل الحسين (ع) ومصرع أهل بيته: 144 مع اختلاف.

9- بحار الأنوار 45: 56، العوالم 17: 299.

10- بحار الأنوار 45: 56، عن المناقب ولم نعثر عليه، العوالم 17: 299، البداية والنهاية 8: 205، إحقاق الحق 11: 415، وفيه من قوله: صدق الله.

11- معالي السبطين 2: 43، مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف: 147، أسرار الشهادة: 426، نور العين في مشهد الحسين (ع): 60، الدمعة الساكبة 4: 359 مع اختلاف.

12- اللهوف: 55، مدينة المعاجز 4: 76 ح 1093، مثير الأحزان: 75 من قوله: بل أرد على جدي الخ...

، بحار الأنوار 45: 57 مع اختلاف في بعض الألفاظ، تظلم الزهراء (ع): 258.

العودة للأعلى


 
هذا الحسين بن علي خير الناس عماً وخير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته أم هاني بنت أبي طالب.

رسول الله (ص)
 







كن جون المؤمن العبد - ذلك الإنسان الذي يسميه القانون الشرعي عبدا - الحر في مشاعره، القوي أمام الدنيا بإيمانه، ولا تكن عمر بن سعد الفاسق الظاهر في شهرته الحر في القانون، المأسورَ للدنيا في داخله، المهزومَ أمام رغبته. مصيبتك أن تهزم أمام رغباتك. أذل ذليلٍ هو من هُزم أمام شهواته ورغباته، ولن تكون حرا ما لم تكن سيد نفسك.

سماحة الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)