تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار: 3576770
 
مشاركة من: علي جنتى

اللهم صل على محمد وىل محمد
السلام على الحسين وعلى آل الحسين السلام على أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

نعزى المولى الحجة بن الحسن المهدى وشيعة آل محمد بمصاب الحسين وجعلنا الله وإياكم من أنصاره وشيعته والطالبين بثأره مع إمام منصور من آل محمد عليهم السلام.

حقيقة ربى وفقني بأن وجدت هذا الموقع جزا الله خيرا من بعث لي هذا الموقع عبر الإيميل... كل الشكر والامتنان

«أرسل مشاركتك»

مواقع تابعة

إصداراتنا المعروضة للبيع

تقويم الشهر


» فقه عاشوراء » مسائل حول السيرة الحسينية
  » نبش قبر الرضيع وقطف رأسه؟
السؤال:
هل هناك نصٌّ معتبر على أنَّه قد تمَّ نبش قبر عبدالله الرضيع من خلف الخيام واستُخرج جثمانُه وتمَّ قطعُ رأسه، كما يرد ذلك في السرد التاريخي وأنَّ أحدى القبائل ممن شارك في حرب الحسين(ع) لم تحظَ برأسٍ تتباهى بحمله فاهتدوا إلى رأس عبدالله الرضيع ابن الإمام الحسين (ع)؟
الجواب:

لا ريب أنَّ رضيعاً أو طفلاً صغيراً للحسين (ع) ذُبح يوم عاشوراء بسهمٍ أو مشقصٍ وهو في حجر أبيه (ع) أو على يديه، فقد تظافرت النصوصُ التأريخيَّة في ذلك من الفريقين، فقد ورد اسمه ومقاله في زيارة الناحية المقدسة قال (ع): السلام على عبد الله بن الحسين، الطفلِ الرضيعِ، المرمِّي الصريع، المتشحِّط دماً، المصعَّدِ دمُه في السماء، المذبوحِ بالسهم في حجرِ أبيه، لعن اللهُ راميه حرملةَ بن كاهل الأسدي"(1).

 

وأورد مقتلَه من علمائنا مثلُ الشيخ الطبرسي في الإحتجاج والشيخُ المفيد في الإرشاد قال: " ثم جلس الحسينُ (عليه السلام) أمام الفسطاط فأُتي بابنِه عبد الله ابن الحسين وهو طفلٌ فأجلسَه في حجره، فرماه رجلٌ من بني أسد بسهمٍ فذبحه، فتلقَّى الحسينُ (ع) دمَه، فلمَّا ملأ كفَّه صبَّه في الأرض ثم قال: "ربِّ إن تكنْ حبستَ عنَّا النصرَ من السماءِ، فاجعل ذلك لما هو خير، وانتقمْ لنا من هؤلاءِ القومِ الظالمين" ثم حمله حتى وضعه مع قتلى أهلِه"(2).

 

وثمة روايةٌ أوردها ابنُ نما الحلِّي في مثير الأحزان والسيدُ ابن طاووس في الملهوف عن الإمام الباقر (ع): أنَّ الحسين (ع) "رَمى بالدم نحوَ السماءِ فلم تسقطْ من الدمِ قطرةٌ إلى الأرض"(3) وهو مناسبٌ لما ورد في زيارة الناحية.

 

وذكر مقتلَ الطفل أو الرضيع من مؤرخي العامَّة مثلُ البلاذري في أنساب الأشراف(4)، وابنُ قُتيبة الدينوري في الأخبار الطوال(5)، والطبريُّ في تاريخه(6) والخوارزميُّ في مقتل الحسين(ع) (7) وأبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيِّين(8)، وابنُ كثيرٍ في البداية والنهاية(9)، وابنُ الجوزي في المنتظم(10) وغيرُهم كثير.

 

فهذا المقدارُ ثابتٌ دون ريب، نعم وقع الخلافُ من جهةِ أنَّ الحسين (ع) هل حفَرَ له بجفنِ السيف ودفنَه أو أنَّه وضعَه مع القتلى من بني هاشم، وأمَّا أنَّ احدى القبائل التي شاركتْ في حربِ الحسين (ع) نبشتْ قبرَ الطفل، وأخرجتْ جُثمانَه، وقطفتْ رأسَه لتتباهى به عند ابنِ زياد فهو وإنْ لم يكن مُستبعداً على هؤلاءِ اللئام، فهم من الخسَّة والدناءةِ بمستوى لا يُستبعدُ صدورُ مثلِ هذا الفعلِ الشنيع منهم إلا انَّ هذا الخبر لم نجد له ذكراً في شيءٍ من مصادرِنا أو مصادرِ العامَّة، نعم أوردَ هذا الخبرَ الشيخُ محمد باقر الفشاركي من أصفهان (رحمه الله) المتوفي سنة 1314ه كما حُكيَ عنه في كتابٍ له اسمُه عنوان الكلام باللغة الفارسيَّة، ولم يُسند هذا الخبر إلى مصدرٍ كما هو الشأنُ في الكثير ممَّا أورده في كتابِه، وهو نفسُه قد صرَّح في كتابِه الذي كان عبارة عن محاضراتٍ كان يختمُها بذكر مصائبِ الإمام الحسين (ع) صرَّح بأنَّه لم يعتمدْ فيما ينقلُه على الكتب المعتبَرة أو المشهورة، فكان يكتفي فيما ينقله بما يُوجب عنده الظنَّ بل والإحتمال(11).

 

ولذلك لا يصحُّ التعويلُ على هذا الخبر كما لا يصحُّ التعويلُ على كلِّ ما تفرَّد بنقلِه في كتابِه عنوان الكلام، ولا ينبغي للخطباء الكِرام أنْ ينقلوا مثلَ هذا الخبر على المنابر حرصاً على المصداقيَّة.

 

والحمد لله ربِّ العالمين

 

الشيخ محمد صنقور 

 

 


1-إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس - ج3 ص74، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج45 ص66.

2- إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي - ج1 ص466، الإرشاد - الشيخ المفيد - ج2 ص108.

3- مثير الأحزان - ابن نما الحلي - ص 52، اللهوف في قتلى الطفوف - السيد ابن طاووس - ص69 .

4- أنساب الأشراف - أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) - ج 3 ص 201.

5- الأخبار الطوال - ابن قتيبة الدينوري - ص 258.

6- تاريخ الطبري - محمد بن جرير الطبري - ج 4 ص 342.

7-مقتل الحسين عليه السلام –الخوارزمي- ج2 ص37.

8- مقاتل الطالبيين - أبي الفرج الأصفهاني - ص 59.

9- البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 ص 203.

10- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك - ابن الجوزي - ج 5 ص 340.

11-عنوان الكلام -الشيخُ محمد باقر الفشاركي - ص293.

العودة للأعلى


 
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

رسول الله (ص)
 
على مقربة من مدينة كربلاء حاصر هراطقة يزيد بن معاوية وجنده الحسين بن علي ومنعوا عنه الماء ثم أجهزوا عليه، إنها أفجع مآسي الإسلام طراً. جاء الحسين إلى العراق عبر الصحراء ومعه منظومة زاهرة من أهل البيت وبعض مناصريه، وكان أعداء الحسين كثرة، وقطعوا عليه وعلى مناصريه مورد الماء واستُشهد الحسين ومن معه في مشهد كربلاء، وأصبح منذ ذلك اليوم مبكى القوم وموطن الذكرى المؤلمة كما غدت تربته مقدسة. وتنسب الروايات المتواترة إلى أن الشمر قتل الحسين لذا تصب عليه اللعنات دوماً وعلى كلِّ من قاد القوات الأموية ضد شهداء كربلاء، فالشمر صنو الشيطان في الأثم والعدوان من غير منازع.

الباحثة الإنكليزي. أ.س ستيفينس